السيد علي الطباطبائي
157
رياض المسائل
وابن حمزة ، فيجوز مع الكراهة ( 1 ) . وحجتهما غير واضحة ، عدا ما في المختلف من وجه اعتباري ضعيف ( 2 ) . ومكاتبة أخرى صحيحة : هل يصلى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه ، أو تكة حرير محض ، أو تكة من وبر الأرانب ؟ : فكتب : لا تحل الصلاة في الحرير المحض ، وإن كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه ( 3 ) . وفيها - بعد الاغماض من كونها مكاتبة تضعف عن مقاومة الرواية مشافهة وإن قصرت عن الصحة ، لانجبارها - كما عرفت - بالشهرة المرجحة لها على الصحيح ، بل الصحاح مع اعتضادها بالمكاتبات الثلاث التي جملة منها - كما عرفت - صحيحة لا تعارضها هذه المكاتبة للشهرة - أنها قاصرة الدلالة بما ذكره الماتن في المعتبر ، وحكاه عنه في الذكرى ساكتا عليه من : أن غايتها أنها تضمنت قلنسوة عليها وبر ، فلا يلزم جوازها من الوبر ( 4 ) . وما يقال : من أنها مصرحة براز الصلاة في الوبر المسؤول عنه ، ومن جملة ما وقع السؤال عنه التكة المعمولة من وبر الأرانب ، فكيف يدعى أنها تضمنت ما على القلنسوة من الوبر لا غير ؟ ( 5 ) . يمكن الجواب عنه : بأن ما ذكره حسن لو عطف قوله : " أو تكة إلى آخره " على قوله : " قلنسوة " ، مع أنه يحتمل العطف على قوله : ( وبر ) بعد قوله :
--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الصلاة في ما يجوز الصلاة فيه من اللباس ج 1 ص 84 ، والوسيلة كتاب الصلاة في بيان ما يجوز فيه الصلاة ص 88 . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 80 س 37 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب لباس المصلي ح 4 ج 3 ص 273 . ( 4 ) المعتبر : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 83 ، وذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الساتر ص 144 السطر الأخير . ( 5 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في اللباس ص 214 س 12 .